بسم الله الرحمن الرحيم
        الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .
        وبعد : ففي يوم الثلاثاء الثالث من شهر جمادى الثانية من عام 1425هـ يسر الله تعالى أن قمت بزيارة المقرأة الثانية لتحفيظ القرآن والتابعة لجماعة تحفيظ القرآن في محافظة جدة وتشرفت بمقابلة الاخوة القائمين على هذه المقرأة وسمعت شرحاً وافياً عن عملهم في هذه المقرأة وكثرة الاقبال عليها وما أنتجت وأثمرت حيث يسجل فيها الرجال من الموظفين وأهل الاعمال ويعنون بتحفيظ القرآن والاهتمام به واستظهاره في مدة ثلاث سنين وكذلك العناية بتكراره والاجتهاد في تعاهده وبعد ذلك الحرص على العمل به وتطبيق تعاليمه باتباع الأوامر فروضاً ونوافل والابتعاد عن زواجره من المحرمات والمكروهات والحرص على تذكره وكثرة تكراره ليرسخ في الاذهان وتعاهد الحفظ في الحال والمآل والحرص على متابعتهم وتفقد أحوالهم وتحريضهم على الاستقامة والاستمرار على كونهم من أهل القرآن العاملين به وممن يقتدى بأقوالهم وأعمالهم وهكذا تشجيع الراغبين في هذه المقرأة بما يرغبهم ويرغب سواهم من الحريصين على النفع والفائدة وكل ذلك مما يعد عملاً صالحاً يرجى به مضاعفة الأجر لقول النبي صلى الله عليه وسلم (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) ونوصي الاخوة في هذه المقرأة بمواصلة الجهد ومتابعة الطلاب وترغيب كل إنسان يحب الخير ويسارع إليه في الالتحاق بمثل هذه المقرأة وكذلك نوصي أهل الجدة والثروة أن يمدوا لهم يد العون وأن يشاركوهم في الأجر ويتعاونوا معهم على استمرار مثل هذه الانشطة التي تؤيد المسلمين على الاهتمام بالقرآن الكريم والسنة النبوية والعمل بذلك رجاء أن يحصل لهم من الأجر ما يضاعف الله تعالى به ثوابهم وقد قال تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى) نسأل الله تعالى أن يجزي الإخوة في هذه المقرأة ونحوها افضل الجزاء وأن يحسن لنا ولهم القصد والعمل وأن يوفق الطلاب الراغبين في حفظ القرآن كما يؤملون ويجعل الجميع من حفظة القرآن ومن العاملين به إنه على كل شيء قدير .
  والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم
 عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
 عضو إفتاء متقاعد

الأكثر قراءة

كتاب تجربة المقرأة

جميع الحقوق محفوظة لموقع مقرأة الحفاظ الأولى 1431 هـ